Home      Articles archive       Forum        Library       Contact us
  Main Menu
  اللغة
  Log in
Username:

Password:

Remember me



Lost Password?

Register now!
  Search
  Article Topics
  Last Posts
  New Books
 
  This Page Visitors
Today 246
Yesterday 27
Total 22802
  Site

General -  فوبيا البرمجيات العربية
Posted by guest on 2008/11/1 (7738 reads)
General

فوبيا البرمجيات العربية

بقلم: خالد الشقروني

كنت مستغرقا في فرز الملفات و البرامج في حاسوبي و إعادة تنظيمها ، حتى قابلني مجلد لأحد البرامج العربية، و بدافع الفضول قررت تجريب البرنامج و تركيبه.
وقبل أن أبدأ بالضغط على الملف Setup.exe و بسبب خبرات سيئة سابقة مع مثل هذه البرامج، والتخوف من أن يقوم البرنامج بالعبث بمحتويات ملفات النظام الرئيسية:
أخذت احتياطاتي بالطلب من ويندوز تسجيل نقطة استرجاع حتى أضمن إرجاع حاسوبي إلى الحالة التي كان عليها قبل تركيب البرنامج.



تم تركيب البرنامج، وبدء تشغيله.. وبعد مجموعة من الإزعاجات المتمثلة في شاشات الابتداء الطويلة و المملة لتعلمك بعظمة البرنامج وعظمة من ورائه، الممزوجة بالصوت و الصورة المتحركة، والتي لا ينقصها إلا أن تطلب منك الوقوف احتراما وأداء التحية حتى ينتهي موكب استعراضها، بعد كل هذا استقر البرنامج بأوامره و نواهيه ، حتى تبدأ رحلة العذاب معه.

لا أريد أن أتحدث عن واجهة الاستخدام الحمقاء، ولا عن مجموعة المزركشات و الزخارف المرصوصة غصبا في كل ثنايا البرنامج، و لا عن معرض الألوان و الخطوط، ولا عن احتياطات الحماية السخيفة والغبية لمحتواه، و لا على الشعور المتزايد بالأهمية لمبرمجيه الذي دعاهم إلى جعل البرنامج يغطي كامل الشاشة دون أدنى فرصة للتنقل لغيره من البرامج، و لا .. ولا.. فهذه أمور تعودنا عليها، وليست بيت القصيد هنا.

طبعا قمت بإزالة البرنامج غير آسف.

ما أريد التحدث عنه هنا هو العبث الذي تقوم به مثل هذه البرمجيات على ملفات النظام أو إعداداته.
الذي حدث معي هو أني لاحظت أن مظهر الشاشات في الويندوز قد تغير عن سابق عهدي بها، من حيث الشكل وخطوط العناوين، و حجم الأيقونات، أي أن إعدادات و خصائص العرض قد تم التلاعب بها لتتلاءم والذوق الرفيع لأصحاب البرنامج.

أعلم أن خسارتي هينة، وأن الضرر بسيط يمكن إصلاحه.
ولكن يبقى المبدأ، وهو: عدم إحداث أي تغيير في ملكية دون إذن مسبق من صاحب الملكية. ودون التسبب بأي ضرر.
لكن الكثير من البرمجيات العربية التي صادفتها ليس في واردها هذا الأمر، وتتصرف في الحواسيب التي تستضيفها و كأنها ملكا حصريا لها، وكأننا نحن المستخدمين متسولون على أعتابها.

بعض البرامج تقوم بتقييد بعض عناصر واجهة الويندوز كأن تخفي زر الابتداء أو شريط المهام، أو تضع صورة هنا أو هناك خارج محيطها في أحد مكونات الويندوز. أو تقوم بتغيير الخطوط الافتراضية التي ارتضيتها لبيئة العمل لديك. هذا تطفل و اعتداء على ملكية شخصية.
بعض البرامج تقوم بوضع ملفات DLL أساسية أقدم من تلك التي بالنظام دون عناء التحقق، وكأنها تقول لك برنامجي هو الأساس، و لن تستخدم طول يومك إلا برنامجي فقط. هذا اعتداء و تخريب في ملكية شخصية.
بعض البرامج تقوم بزرع ملفات ساكنة أو متحركة هنا وهناك خارج أماكنها المعلنة لأغراض الحماية و الإخفاء والتضليل و المراوغة.
بل وصل الأمر لبعض البرمجيات العربية لشركة معروفة – أو كانت معروفة- بتغيير محتوى ملفات أساسية لنظام التشغيل مثل GDI و Kernel بحيث تسبب في عدم اشتغال ويندوز إلا بوجودها. هذا اعتداء سافر تعاقب عليه كل قوانين للملكية الفكرية المحلية و الدولية.
بعضهم يذهب أبعد من هذا: في سبيل حماية برنامجه؛ يقوم يدويا بإحداث خدش متعمد للقرص الصلب المراد تركيب البرنامج به، ثم يقوم بتعيين موقع الخدش، حتى يتسنى لبرنامجه أن يتحقق من أن الخدش موجود في الموقع الذي تم تعيينه، و إلا يتوقف البرنامج عن الاشتغال. هذا اعتداء لم يجر تصنيفه بعد.

كل هذا لا يختلف عن الاعتداء على ممتلكاتك خاصة (بالمصطلح الجنائي) ، كأن يدخل أحد إلى غرفة نومك ويعبث بمحتوياتها. أو يأتي لسيارتك ويغير من ملامحها. هذه الظاهرة المتكررة في برمجياتنا العربية تدعو للأسف، و تجعل الكثيرين و أنا واحدهم يتخوف من تركيب أي برنامج عربي المصدر.

انحراف قليل عن مسار هذه المقالة.
هذه الظاهرة تمتد لتشمل بعض الأفراد أيضا. يأتي صديق لك و يستأذنك في أن يستخدم حاسوبك. تأذن له، فتراه أول ما يقوم به الذهاب لخصائص العرض و إعادة توزيع الأيقونات على سطح المكتب.
الأستاذ معذور، انزعج من الفوضى التي سببتها أيقوناتي حبيباتي فأراد تنظيمها.
ثم يذهب إلى مستكشف ويندوز فيغير من طريقة عرض الملفات لتناسب مزاجه.
والطامة الكبرى إذا تجول داخل الانترنت، فيدخل على مواقع لم يعتادها حاسوبي الخجول، و يقوم بتنزيل ملفات و برامج ثم يشغلها في عين المكان. هو يقوم بهذا بصفاء نية و حسن سريرة، ولكن هذا لا يمنع من كونه اعتداء و تعد على حرمة ملكية مقدسة.

عودة إلى سياق المقال. هذا نوع من البرمجيات ذات تأثيرات جانبية مقصودة بسابق إصرار وترصد. و يجب متابعتها وتصنيفها وإصدار قوائم دورية بها ترصد درجة خطورتها، ليكون الناس على بصيرة بها. قد أكون مبالغا في طرحي هذا، ربما كان لغيري تجارب أكثر إيجابية، ربما سوء ظني هو ما يوقعني في مثل هذه البرمجيات، فتفاءلوا خيرا تجدوه، و لكنه قانون بافلوف وفعله في النفس، فمجرد التفكير بتركيب أو تشغيل برنامج عربي المصدر؛ ارتعب و يصيبني الرهاب
و أدخل في حالة أسميها: فوبع، أي: فوبيا برنامج عربي.

Rating: 0.00 (0 votes)
**** Printer friendly page Send this story to a friend
Bookmark this article at these sites
Bookmark to Blinklist Bookmark to del.icio.us Bookmark to Digg Bookmark to Fark Bookmark to Furl Bookmark to Newsvine Bookmark to Reddit Bookmark to Simpy Bookmark to Spurl Bookmark to Yahoo Bookmark to Balatarin Bookmark to Facebook Bookmark to Twitter Bookmark to Scripstyle Bookmark to Stumble Bookmark to Technorati Bookmark to Mixx Bookmark to Myspace Bookmark to Designfloat Bookmark to Google Plus Bookmark to Google Reader Bookmark to Google Bookmarks
The comments are owned by the author. We aren't responsible for their content.
Author Thread
DeltaAziz
Published: 2008/11/8 12:29   Updated:2016/10/15 23:59
مشترك نشيط
Joined: 01/22/2006
From:
Comments: 47
 رد: فوبيا البرمجيات العربية

اصابع اليد تختلف فما بالك بالعرب! كم من مليون
انزل للمجتمع والسوق تجد برامج لم تسمع عنها ولا اصحابها
للحقيقة دائما وجهان
والسلام عليكم
saladen
Published: 2009/2/13 18:54   Updated:2016/10/16 0:01
مشترك
Joined: 02/13/2009
From:
Comments: 1
 رد: فوبيا البرمجيات العربية
بارك الله فيك على هذا الموضوع
كاتب راقعي متمكن من التعبير
اعجني موضوعك جدا
وصدقت في كل كلمة




عروة نت 2003-2016 . بالاعتماد على زوبس